بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

العملية التعليمية

@ العملية التعليمية

             " تعلم لتعرف.. تعلم لتعمل.. تعلم لتكون.. تعلم لتشارك.. تعلم لتبدع... تعلم لتنتج"
العملية التعليمية هى نشاط تفاعلي ما بين المعلم والطلاب، تحتاج الطلاب إلى التعامل الإنساني الذي يشمل الفهم والإستيعاب لقدراتهم العقلية والنفسية والإجتماعية، والإدراك للفروقات العقلية والفردية فيما بينهم، كي يستطيعوا إبراز مواهبهم وقدراتهم وتنمية إبداعاتهم، وبناء شخصياتهم كي تكون متوازنة عقلياً ونفسياً وعاطفياً، وتتسم سلوكياتهم بالإيجابية مع أنفسهم ومع الآخرين، ويكونوا أكثر تكيفاً مع ذواتهم وبيئتهم المحيطة بهم.
ولذلك فيجب أن يكون المُعلم كفء ومتخصص فى مادته العلمية، المعلم الذى يحب عمله ويسعى بلإبداع فى مادته وتخصصه، ويكون حريصاً على بناء العلاقة الإجتماعية والتعليمية المتوازنة.
@ الخصائص المميزة للمعلم الكفء الناجح
إن عملية التدريس فن له طابع فردي أو شخصي، وتلعب فيه خبرات المدرس ومجموعة قيمه ومبادئه وعاداته الدور الكبير المركزى في العملية التعليمية، ولذلك نجد الكثير من الإختلافات ما بين المدرسين، في طرق تعاملهم مع مواقف التعليم المتنوعة، وطبيعة إظهار براعتهم في استغلال الفرص المتاحة لجذب انتباه الطالبات والطلبة، وإختلاف طرق تحفيزهم للمشاركة في عملية التعلم بشغف واهتمام.
فعملية التدريس نظاماً تربوياً متطوراً، ونشاط متواصل ما بين المعلم والطلاب، يظِهر فيه المعلم قدراته الفنية والتعبيرية ومهاراته المتنوعة في الأداء، وذلك لإدراكه بمهامه التعليمية لإحداث التغييرات اللازمة لتطوير عقول ونفوس وشخصيات الطالبات والطلاب، وتنمية مهاراتهم، وإبراز إبداعاتهم.
*من أهم تلك الخصائص
1- أن يمتلك المعلم شخصية حاسمة وجاذبة، وأن يكون على قدر مرتفع من المستوى الثقافي والإجتماعي والنفسي والمهني.
2- أن يكون مدركاً تمام الإدراك لتأثيره على الطالبات والطلاب، وهذا التأثير يتضح من العلاقة المتبادلة بينهم من الحب والاحترام والتقدير والتحصيل الدراسي، ولذلك يجب أن يكون المعلم ملماً بالجوانب الصحية والنفسية والإجتماعية والتنشئة للطالبات والطلاب، ومراعاة الفروق الفردية في قدراتهم العقلية، كى تنجح العملية المتبادلة التعليمية والتربوية.
3- أن يمتلك المعلم الثقافة المهنية، وإدراك ما يترتب علي قيامه بوظيفته من بناء للعقول والشخصيات لجيل جديد، يخرج إلى معترك الحياة.
4- أن يكون المعلم على قدر كبير من القيم والمبادئ العليا التي تحكم حياته، وسلوكياته، لأنه يمثل القدوة للطالبات والطلاب، فيجب أن تكون القدوة صالحة وإيجابية في سلوكياتها وسماتها الشخصية.
5- أن يتسم المعلم بالصبر والتعاطف والتسامح والهدوء، مع تمييزه بالذكاء والتميز في تنوع طرح مادته العلمية، وأن يكون لديه قوة الشخصية الحاسمة كي يستطيع إدارة العملية التعليمية ويملك زمام السيطرة.
6- أن يكون حاصلاً على دورات تأهيلية وتدريبية، كي يكون مؤهلاً لتدريس مادته وتخصصه، كي يكون متجدداً وملماً بالأساليب المتنوعة والطرق  التكنولوجية الحديثة، كي يبتعد عن الطرق الروتينية في طرحه لمادته العلمية.
**تتضمن فعّالية المعلم في
1 – أن يكون واعياً بأهدافه من العملية التعليمية، وأن يعمل جاهداً على تحقيق تلك الأهداف، وأن تكون أهدافه موجهّة للعملية التعليمية والسلوكية.
2 – أن يتقن فن دمج المعارف والخبرات لديه، التي تتناسب مع نوعية وإختلاف مستويات الطالبات والطلبة.
3 – أن يمتلك المعرفة النظرية والتطبيقية التي لا تكفي للتأثير في درجة تفهم واستيعاب المعرفة لديهم فقط، ولكن لإستغلال تلك المعارف في تحقيق الأهداف المرغوب الوصول إليها.
4 – تنوع الطرق والأساليب في تهيئة الطالبات والطلاب إلى المادة العلمية، مع مراعاة عنصري التشويق والاستمتاع بما سوف يتلقونه من علم، وتوضيح الأهمية لها، وتحديد الأهداف المرجوة منها، كي يحظى بإهتمام وشغف الطالبات والطلاب في استقبال المعلومات، والحرص على تطبيقها.
5 – مشاركة الطالبات والطلاب في العملية التعليمية من خلال فتح باب المناقشات والأسئلة، وتنمية روح العمل الجماعي، لتبادل الخبرات فيما بينهم، وتطوير روح التعاون والمشاركة، وأساليب التفكير والإبداع.
6 – أن يحرص المعلم على تكرار المعلومات ومراجعتها، كي يتأكد من فهمها واستيعابها جيداً لدى الطلاب، وأن يستخدم أسلوب الرابط الذهني للمعلومة بما يتفق مع أذهانهم، كي يسهل تخزينها في ذاكرتهم.
**أنواع كفاءات المعلم
أ – الكفاءة العلمية
إن مهمة المعلم الأساسية هى تقديم المعلومات والخبرات للطالبات والطلاب، وأن يكون متخصصا في مادته العلمية التي يقوم بتدريسها، وعليه التأكد من صحة المعلومات التي يقدمها، وأن تكون واضحة ومنظمة ومرتبة ترتيب منطقي ومتسلسل، كي يسهل إستيعابها وفهمها وتخزينها في ذاكرتهم، وأن يقدمها بطريقة مبسطة وشيقة.
ب – الكفاءة التربوية
ممارسة الطرق التربوية المناسبة للتعامل بكفاءة مع الطالبات والطلاب، فهم بشر لديهم عقل وروح وانفعالات وحالات نفسية وعاطفية متنوعة وحالات مزاجية متغيرة باستمرار، فيجب أخذ الدورات التربوية اللازمة للتعامل مع الجوانب النفسية لهؤلاء الطلاب، وتفهم التغيرات الفسيولوجية التي تلحقهم في كل مرحلة عمرية، وكيفية التعامل معها بطرق صحيحة.
ج – كفاءة التواصل الفعّال
إتقان أساليب الاتصال الفعّال بين المعلم والطالبات والطلاب، كي يتمكن من إيصال ما لديه من علم وخبرات ومعارف، وأفكار ومهارات واتجاهات بطرق صحيحة، وأساليب مبسطة وواضحة ومفهمومة،  لتتناسب مع المستويات العقلية والنفسية للطالبات والطلاب، وذلك تبعاً للمراحل العمرية ونسبة الذكاء و الحالة الذهنية، وأن يمتلك المعلم القدرة على تنوع أساليب العرض للمعلومات والمعارف، بتقريب المعاني بالأمثلة، واستخدام الأسلوب القصصي الشيق، واستخدام الوسائل البصرية والسمعية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق