منى الناغي: إصدار كتابي الأول - التوافق العقلي والنفسي بين الر...: تابعنا على https://www.facebook.com/monaelnaghy تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy صدر بحمد الله كتابي الأول "...
تابعنا على
بحث هذه المدونة الإلكترونية
السبت، 20 أكتوبر 2018
*أثر التفكير الإيجابي في حياتنا*
تابعنا على
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
*أثر التفكير الإيجابي في حياتنا*
يُعتبر التفكير الإيجابي عملية متدرجة ويتم ممارستها
وليس غاية يجب الوصول إليها، فهى إدراك الأفكار والقدرة على تصنيفها، والعمل على
استبدالها في حالة أن تكون سلبية وتؤدي إلى إندماج المشاعر معها، لأنها بذلك تأخذ موقعها على جهازنا العصبي
وتصبح جزءاً من تكويننا الجسدي.
فالسلوك الإيجابي هو سلوك صادق ومباشر ويترك الإنطباع
الجيد للذات وللآخرين، فهو يؤدي إلى زيادة احترام الذات وتقديرها وتلقى الاحترام
والتقدير من الآخرين.
وللتفكير الإيجابي عدة أنماط منها: منها التفاؤل
والتوقعات الجيدة للأمور والأحداث، التحكم في العقل والانفعالات، الانفتاح العقلي
المعرفي، الشعور بالرضا والتقبل الذاتي، تحمل المسؤولية الشخصية عن الأفكار
والمشاعر والسلوك، مشاعر الشكر والإمتنان لكل ما في الحياة.
فمفهوم التفكير الإيجابي هو الأسلوب الذي يتم التعامل به
للتغلب على العقبات والخروج من الأزمات للأمور، فهو يتمثل في القوة والصمود
والمرونة والتوازن، ولا يُعتبر أسلوب التفكير الإيجابي أنه يتم تجاهل الأحداث
السلبية الغير جيدة، وإنما في إعادة بناء الموقف بطرق أكثر إيجابية، لنصل إلى
نتائج أكثر فاعلية للموقف.
وتتمثل أسس التفكير الإيجابي في الخصائص المميزة
للشخصية، كالقدرة على المرونة لإستخدام أكبر قدر ممكن من الموارد والمهارات وذلك
لتحقيق هدف ما، ومستوى أداء أعلى "مهارات عقلية – اكتساب المهارات"،
وأيضاً يعتمد على الصورة الذاتية للشخص عن نفسه، ومجموعة الصفات الإيجابية التي
لديه، والتوقعات الإيجابية الذاتية للأمور، فالعلاقة الروحية الوثيقة بين الفرد
وربه، تجعله دائم التفاؤل لكل الأحداث في الحياة، وحسن الظن بالله عزوجل واليقين
في حكمة الله ، وملاحظته لكل ما هو جيد وتقبل ما يأتيه به الله تعالى من أحداث.
فكل ما نفكر فيه بعقلنا الواعي، وكل ما نعتقده يتحول إلى
حقيقة واقعية إذا تم مزجه بالمشاعر، وكلما زاد إندماج الفكرة مع المشاعر زادت قوة
الاعتقاد لدى الفرد، وبالتالي يؤثر على السلوك.
وتشتمل مجموعة الصفات الإيجابية للشخص على نوعية التفاؤل
والإبتسامة والأمل لديه، فهم أمور هامة
للصحة النفسية والحيوية، لأنهم يساعدوا على تقوية جهاز المناعة للإنسان، ونوعية الحديث
الذاتي الإيجابي، فطبيعة حديث الفرد مع
نفسه تعود إلى برمجته السابقة وقناعاته الداخلية، فإما أن تزيد من تقديره الذاتي
أو تقلل منه وتؤثر على الثقة بالنفس، ونوعية تطويره الذاتي المستمر، وذلك في جميع
مجالات الحياة التي تخص الشخص، وكيفية دمج الأفكار مع الخبرات والسلوك الناتج،
وطرق تواصله واتصاله مع ذاته ومع الآخرين، ونسبة تقبل الآخرين كما هم واحترامهم
وتقديرهم ، لأنهيعود إلى احترامه وتقديره لذاته، وينطبع في سلوكه مع الآخرين.
يشمل التفكير الإيجابي Positive Thinking الأفكار
والاعتقادات والقناعات والتوجهات الشخصية والسلوكية، الاعتقادات الشخصية وتتمثل في
اعتقاد الفرد في كفاءته الذاتية، لأنه يؤثر على العوامل المعرفية والوجدانية له، وبالتالي
يؤثر على الأداء الشخصي، ويشمل أيضاً التوجهات الشخصية والسلوكية، وهى ترجمة
الأفكار والمشاعر إلى سلوك تجاه الذات وتجاه الآخرين.
ولكي نبدأ في بناء عادة التفكير الإيجابي، علينا إدراك
نوعية الأفكار والوعي بطبيعتها، هل تفيدنا أم تضرنا؟ هل تسبب لنا تذكر نوعية من
الذكريات المؤلمة أو المواقف التي تسببت لنا في مشاعر غضب أو قلق وتوتر، أم أنها أفكار
توّلد داخلنا حماس وانفتاح على الحياة، عند الشعور أنها أفكار سلبية تسبب لنا
مشاعر الألم أو الغضب أو القلق، فعلينا استبدالها فوراً بأخرى إيجابية، فالعقل لا يتقبل إلا فكرة واحدة
داخله.
(العقل لا يقبل الفراغ، فإما أن تملأه بأفكار إيجابية جيدة، وإما أن يشغلك هو بأفكار
سلبية وذكريات مؤلمة)
كن حريصاً على ممارسة الطرق الإيجابية في معالجة المواقف
المختلفة الإنفعالية والعاطفية، انظر لها من وجهة نظر مختلفة، وليس وجهة نظر
واحدة، وهى اعتقادك الشخصي التابع لنوعية تفكيرك وتحليلك للأمور.
فكيف نتفاعل مع الأمور بإتخاذ موقفاً إيجابياً؟ وما أثر
ذلك على حياتنا؟
المقصود بالموقف الإيجابي هو النظرة العقلية للأمور من
جانبها الذي يركز عليه العقل، وبناء شخصية لتكن أكثر تفاعلاً عن طريق التحكم في
الذات وانفعالاتها، وتكون ردة الفعل مناسبة للموقف، وعدم المبالغة في تقدير الأمور
وتحميلها أكثر من معانيها الواقعية.
يمنحنا الموقف الإيجابي تجاه الأمور الشجاعة لمواجهة
المواقف واتخاذ القرارات المناسبة له، وبذلك يتم تركيز العقل على الحلول المبدعة،
بدلاً من التركيز على المشكلة ذاتها، ويمنحنا القدرة على التكيف مع المستجدات
للمواقف المختلفة، وبذلك نكتسب الإستقراراه الذهني والنفسي والصحي، ويتم إفراغ
العقل وتصفيته للتركيز على أهدافنا
ورسالتنا في الحياة لتحقيقها.
يساعدنا تبني المواقف الإيجابية تجاه الأمور إلى تحويل
وتغيير نظرتنا الغير متفائلة إلى نظرة أكثر إشراقاً وبذلك نساهم في بناء شخصياتنا المميزة
والمبدعة في التعامل مع الأمور المختلفة، ونُولّد
التفكير الإبداعي للتوصل إلى حلول وليس التركيز على الأمر ذاته السلبي، وبذلك
يتحول الفرد إلى شخصية مميزة تضفي سحراً أينما حلت في مكان ما، وَيلقى القبول
والحضور والجاذبية في المكان.
عندما تتغير نظرتنا للأمور من السلبية إلى الإيجابية،
يتولد داخلنا الحماس والتحفيز الذاتي للإبداع والإبتكار لحل الموقف، ونكتسب رضا
الله تعالى في النظرة المتفائلة وحسن الظن بالله في كل ما يأتينا به من أحداث.
هل هناك علاقة بين تبني الموقف الإيجابي والمجال المهني
لنا؟
بالتأكيد هناك علاقة وثيقة بين التوجه العقلي الإيجابي
والسلبي، ونوعية الأداء للمهام أو زملاء العمل ومع أنفسنا، فالتدريب على بناء
الموقف الإيجابي يساعد على زيادة التعاون بين الأفراد، وبالتالي زيادة معدلات
الإنتاج، لأنه يمنحنا القدرة على تخطي الصعوبات والإبداع في التحديات، وابتكار
أساليب أكثر فاعلية لإنجاز المهام المطلوبة.
أنا والآخر
تابعنا على
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
أنا والآخر
لماذا لدينا نظرة التضاد لمن يختلف عنا؟ وليس محاولة
التقرب له؟ وهل ترتبط تلك النظرة السطحية بالشكل له أم بالجوهر؟ هل إختلافنا
فارغاَ بلا مضمون، أم جوهر إختلافنا حقيقي؟
لماذا نضع حواجز فكرية ونفسية بيننا وبين الآخر، وكأنه
من كوكب آخر غير كوكبنا الأرض؟
لقد خلقنا الله تعالى كبشر في هذه الحياة لصنع التقدم
والتطور... لصنع الحياة، وأوصى الله الإنسان بالتسلط على كل ما هو مخلوق من أجله،
وليس التسلط على أخيه الإنسان.
فلقد كرم الله تعالى الإنسان على سائر مخلوقاته بنعمة
العقل، لنميز به الاختلافات فيما بيننا، فلم يخلق الله عزوجل شخصين متطابقين مع
بعضهِما في كل شيئ، ولكن كلٌ منا مختلف عن الآخر، فالإختلاف سنة الله في خلقه، ولقد
أقام الإسلام أسس العلاقة مع الآخر على مجموعة من القواعد ومنها الكرامة الإنسانية
واحترام اللون والجنس والعرق واللغة والثقافة، لأن ذلك يُشكل قاعدة من قواعد
السلوك الديني، والذي مبدأه احترام حرية اختيارات الآخرين.
فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم :"ولو شاءَ
اللهُ لجعَلكُم أمةٌ واحدةٌ ولكنْ يضلُ من يشاءُ وَيهدِي من يشاء ولتُسألنَ عمَا
كنتُم تعملوُن" النحل آية 93
فمن أهم التحديات التي تواجه مجتمعاتنا الآن، بل تواجه
الإنسانية جمعاء، هو الإفتقار لثقافة تقبل
الآخر، بل ورفضه تماماً، ونبذه وإصدار الحكم لعدم أحقيته في الحياة، فنحن يسهُل
علينا تقبل واحترام من نعرفه ويتشابه معنا ويتفق معنا في أفكارنا وتوجهاتنا
وآرائنا، ولكن هل نتقبل ونحترم من يختلف معنا، أم نريد محاكمته وتوجيه النقد
واللوم له، وإسقاط كل أخطاء الحياة على كاهله وحده.
أنا والآخر..فمن هو الآخر؟ هو كل ما ليس أنا.. هو
المختلف معي في الجنس أو اللون أو الدين أو العرق أوالفكر أو الرأي أو التوجّه، أو
غير ذلك من الاختلافات الأخرى.
أنا والآخر..تلك المعادلة الإجتماعية التي يجب أن يتوافق
قطبيها، وتشمل الاحترام لما لدى الآخر من أفكار واعتقادات، ومحاولة فهم منظوره
للأمور، كما يجب عليه احترام فكري واعتقادي وقناعتي ورأيي، وإلا حدث اهتزاز
للمعادلة، وندخل في نفق الجهل المظلم وأحادية الفكر القاصرة على المحدودية،
والإنغلاق النفسي لكل منا تجاه الآخر، وإصدار أحكام تنطلق من مفهومنا الشخصي
المتبني نظرية أنا على حق دائماً، ولن أقبل أن يختلف معي أحد.
وقد قال الإمام الشافعي:" رأي صواب يحتمل الخطأ*
ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"
نحن لم نعتد تقبل الآخرالمختلف عنا في جانب من جوانبنا
سواء الفكرية أو الرأي أو غير ذلك من الإختلافات التي شرعها الله تعالى في البشر، ويرجع
ذلك إلى أسس العملية التربوية والنشأة والمجتمع، والذين ساهموا بشكل كبير في خلق
هذا التوجه، واستقينا منهم الرأي والتوجه الأوحد، وخاصة في الأمور الدينية، فمن
نلاحظ إختلافه عنا في قناعاته أو توجهاته، نبدأ في نبذه بعنف وبقوة، ونزرع بذور
العداء والنفور فيما بيننا، ونسعى إلى نفيه ومحوه مادياً من الوجود، وذلك بالضغط
عليه أو تجاهله لإكراهه على التخلي عن قيمه ومبادئه وقناعاته التي يؤمن بها ويتحرك
وفق ما تمليه عليه.
يرتبط تقبلي للآخر بتقبلي لذاتي بكل ما فيها من نقاط ضعف
ومواطن قوة، فإذا تقبلت نفسي تماماً فلاشك أني سأتقبل الآخر دون قيد أو شرط، أي
فهم واستيعاب اختلاف الآخر دون السعي لطمس معالمه أو تهميشه ولا تجاهله، ولكن
احترام خصوصياته، والإيمان بحقه في التعبير عن رأيه وأفكاره، واحترام كيانه
الإنساني.
ولا يعني تقبلي للآخر، الذوبان في أفكاره واعتقاداته، أو
فقد انتمائي لذاتي، أو منحه القيمة على حساب نفسي، ولا يعني بأي حال من الأحوال
اعتناق فكره أو توجهّه الذي يؤمن به، أو حتى التمادي معه في نفس الطريق، ولكن يعني
التعايش معه وإدراك الإختلافات فيما بيني وبينه، وتقبل ما داخل عقله وقناعاته
المتغلغلة داخل نفسه، ومحاولة إيجاد سُبل الحوار فيما بيننا وليس الصدام معه، أي الإيمان
بحقه في الحياة والتعبير عن نفسه وما يعتقده، كما أنا أؤمن بحقي في الحياة كما
أريد أن أكون.
فالقصد من التعايش هو أن اختلف واتفق معه، أن نتحاور
ونتجاذب أو نتنافر معاً، ولكن الأصل في الأمر أن نبقى معاً على أرض مشتركة.. وأن
يحافظ كلٌ منا على خصوصية وكيان الآخر الإنساني.
فالقبول المشترك بين شتى العلاقات الإنسانية، يعني حق كل
طرف في اعتناق ما يؤمن به من أفكار أو اعتقادات، أن تبقى كل الأطراف على مسافة
واحدة وعادلة، أن تسود أجواء من الحرية الفكرية والمعتقدات، والإيمان بحقيقة هذا
الإختلاف ليحدث التوازن فيما بيننا، وليس من حق أي طرف أن يحاول صهر الآخر في
اعتقاداته أوأفكاره وقناعاته، وعدم محاولة محوه من على الأرض لرفضه وعدم تقبله
معنا في مكان مشترك، لأنه في حال حدوث عكس ذلك فعلينا إعادة تقييمنا لأنفسنا لأن
هذا يعني أن مفهومنا محدود، وأن هناك نقصاً في درجة الوعي الفكري لدينا.
قال الله تعالى :" يا أيُها الناس* إنا خلقناكم من
ذكرٍ وأنُثى وجعلنَاكم شُعُوباً وقبائلَ لتعارفُوا* إنَّ أكرَمكُم عندَ الله
اتقاكم* إن الله عليمٌ خبير" الحجرات آية 13
ومعني "تعارفوا" أي تبادلوا الأفكار والثقافات
والآراء والمنافع، فعندما نسعى للتعارف والتواصل مع من يختلف عنا، مع احترام
خصوصياته الشخصية، تتكون لدينا المعرفة، وتزداد الخبرات المتبادلة والتجارب فيما
بيننا.
وعندما نؤمن بحق المختلف عنا بالتعبير عن رأيه ونفسه
وفكره واعتقاده بكل حرية دون الرهبة من نفيه أو نبذه أو التعرض لضغوط مادية أو
نفسية، نكون بدأنا طريق الوعي للحقيقة الإنسانية التي تفوق التقبل العقلي
والعاطفي، وإنما تشمل التعاطف والرحمة والتقبل الروحي لما يعنيه الآخرلأنه إنسان
من خلق الله تعالى مثلي تماماً، وأنه لا يمثل تهديداً لي بل مكملاً لوجودي في
الحياة.
عندما نرفع شعار الإنسانية وحق الحياة لكل البشر، نكن
على أول الطريق لبناء مجتمعات راقية تقدِّر الإنسانية وتحترمها وتصونها وتساهم في
الحفاظ على كرامتها وهويتها وإنسانيتها، وبذلك نتحمل مسؤولياتنا كاملة وتزداد
قناعاتنا بالتنوع والتعددية ليتأسس المجتمع على دعائم قوية ومتينة تحمل معاني
الإنسانية الحقة، هذه هى العقلية المتفتحة المستعدة لقبول أفكار وقناعات وآراء
الآخرين.
كيف يراكَ الآخرون؟ "الإنطباع الأول"
تابعنا على
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
كيف يراكَ
الآخرون؟
"الإنطباع
الأول"
لقد اهتم العرب بشكلٍ خاص بعلم الفراسة، ومدى تأثيره
العميق على النفس البشرية، وكان يُمثل علم الفراسة جزءاً هاماً من تكويناتهم
الثقافية والبيئية والإجتماعية، واعُتبرَ علمُ الفراسة من سمات الشخصية العربية
ومن المكونات الرئيسية لها، وتوارثته الأجيال جيلاً بعد آخر.
في القرن الثاني عشر الميلادي، كتب "فخر الدين
الرازي" كتابه الفراسة "دليك إلى معرفة أخلاق الناس وطبائعهم وكأنهم
كتاب مفتوح" وقد عرّف الفراسة على أنها "الإستدلال بالأحوال الظاهرة في
الجسد على الأحوال الباطنة"
ومع تطور أنماط المجتمعات العربية وتنوع وانفتاح
ثقافاتهم المختلفة، سعى الباحثون في علوم النفس البشرية على صياغة أساسيات لعلم
الفراسة، وذلك وفق أساليب أكثرمنهجية ودراسات بحثية ومع الأخذ في الإعتبار
المتغيرات في الواقع الإجتماعي للمجتمعات العربية.
فهل شعُرتَ من قبل بمشاعر الغربة والوحدة في مكان فيه
حشد كبير من الناس؟ وتملكك شعور أنه يجب عليك المغادرة فوراً من هذا المكان الذي
لا يُشعٍرك بالراحة، وتشعر بالضيق أو بتشويش في الأفكار والإرتباك من تواجدك في
مثل هذا المكان.
فمن المحتمل أن هناك نوعية من الناس تتواجد في هذا
المكان ممن يتخذون النظرة التشاؤمية منهجاً لهم في حياتهم ويتصرفون وفقاً له،
ولذلك فدائمو فرض الجوانب السلبية للأشخاص والأمور.
في أحيان كثيرة نسأل أنفسنا كيف يرانا الآخرون؟ وهل ما
يرونه بالفعل هو ما يعكس طبيعتنا الإنسانية؟ أم يرون ما يريدون رؤيته عنا؟ فكيف
نعطي صورة أفضل عن أنفسنا تعكس رغبتنا فيما نريد أن يعرفه الأخرون عنا، وليس بناء
صورة تعكس اعتقاداتهم الداخلية؟
قال الله تعالى:" فلعرفتهم بسيماهُم، ولتعرٍفنهم في
لحن القول" سورة محمد- آية 30
كما نرى الآخرين، هم يروننا، وما نشعر به تجاه أنفسنا هو
ما يتم التعبير عنه خارجنا ويراه الآخرون منا من خلال تعاملاتنا معهم، وسلوكياتنا
في المواقف المشتركة بيننا وبينهم.
فهناك العديد من المواقف الحياتية التي نتعامل من خلالها
مع الناس، وبغض النظر عن طبيعة الموقف، ولكن طريقة التعبير عن أنفسنا تظهر في
سلوكياتنا أمامهم، فيتشكل لديهم الإنطباع الأول تجاهنا، وهو ما يُحدد طرق
تعاملاتهم معنا، أو يتخذوا قراراً بعدم التعامل معنا، بل وتجاهلنا تماماً.
يتشكل الإنطباع الأول سواء لدينا تجاه الآخرون، أو ما
يتكون لدى الآخرين تجاهنا في أول ثلاثة دقائق تقريباً، وهناك إحصائيات تذكر أنه في
أول 30 ثانية ، وما يحدث بعد ذلك يُدّعم الإنطباع الذي تم تشكيله سابقاً، ويتشكل
هذا الإنطباع وفق صندوق الفرد الداخلي المملوء بإعتقاداته وعاداته وتصوراته عن
نفسه وعن الآخرين، وهو ما يتم اختزاله في عقلنا اللاواعي ونتصرف على أساس ما يُخبرنا
به داخلياً تجاه أنفسنا أو تجاه الآخرين، فالإنطباع عملية داخلية تحدث في العقل
أولاً، ثم تتبلور إلى آراء غير مُعلنة عن الشخص، وتصبح هذه الآراء راسخة ومتعمقة
في اللاواعي، وتتحول إلى تقييم وتقدير، وتترجم إلى سلوك في العالم الخارجي.
**سمات إيجابية لترك إنطباع أول مميز لدى الآخرين**
الإنطباع السيكولوجي الذي نتركه في نفوس وعقول الآخرين،
هو ما نُعبّر به عن شخصياتنا، وليس انطباعاً نتركه مُعتمداً على مظهرنا الجسدي،
ولكن طريقة تفاعلنا معهم، هى ما تُعزز تواجدنا وحضورنا في أي مكان، وتبدو راضياً
عن نفسك وتزداد ثقتك واعتزازك بها.
وهذا الإنطباع ينطبق علينا كما ينطبق على الآخرين، لأننا
أحياناً نخطئ في تقدير وفهم الناس كما يخطئون هم، فإذا أردنا ترك إنطباعات جيدة
إيجابية في نفوسهم، علينا أن نبدأ خطوتنا الأولى إليهم، لأن ترك إنطباع جيد أولي فهو
بمثابة المعلومات المبدئية عن الشخص، وهو أكثر أهمية من المعلومات التالية عنه، ويُعتبر
فكرة راسخة ويتم على أساسها اتخاذ القرار بشأن طبيعة الشخصية، وبناء التوقعات
للسلوك في المستقبل، وهى تحتاج الكثير من الجهد إذا كانت سيئة لتغييرها.
من المحتمل أنك تقابل شخصاً خجولاً بطبعه، ولكن داخلك
تعتقد أنه شخص لا يهتم بالآخرين، وبذلك يتم تشكيل الإنطباع الأول لديك عنه، أو
تلتقي بشخص يتحدث كثيراً وتظن بينك وبين نفسك أنه شخص أناني يحب التحدث عن ذاته
كثيراَ، أو شخص يتسم بالجدية وتعتقد أنه متعالياً في تعاملاته، ولذلك فعلينا ألا
نصدر أحكاماً متسرعة عن الآخرين ونمنحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم وملاحظة سلوكهم
وتحركاتهم وتعبيرات وجوههم، قبل أخذ إنطباع عنهم وتدعيمه داخل عقولنا، كي يمنحونا
الفرصة للتعبير عن أنفسنا لفهمنا جيداً، وبذلك نخلق المناطق المشتركة بيننا وبينهم
لمعرفة بعضنا البعض.
ومن أهم السمات الحضور والجاذبية والإبتسامة فهم مفاتيح للدخول إلى عقول وقلوب
الآخرين، لأن إبتسامتك وتفاؤلك نوريسطع في المكان، وكأنك تحمل معك الخير أينما
ذهبت، فكلما امتلكت سمات الكاريزما والحضور والإيجابية والتعاطف والإبتسامة، تملكت
قلوب الناس، لأنك تمثل لهم مصدراً لقوة الدافعية والتحفيز.
قال صلى الله عليه وسلم :" اطلبوا الحوائج عندَ
حِسان الوجوه"
(وجاء قي فيض القدير شرح الجامع الصغيرللعلامة المناوي،
رقم 1107 "اطلبوا الخير عندَ حِسان الوجوه) "
"كن كشعاع الشمس إيجابياً ومتفائلاً ومبتسماً،
واحذرمن الإستخفاف بأحد، لأنهم سينفضون من حولك"
*يعتبر التقدير للشخص أيضاً من أهم السمات التي يجب عليك
امتلاكها لترك إنطباعات رائعة ومميزة لدى الآخرين، أظهر التقدير والإحترام للآخر
لتشعِرهُ بأهميته وقيمته، وبذلك تُعزز من ثقته واعتزازه بنفسه، وتساعده على اكتشاف
نفسه وقدراته الداخلية، ويتكون لديه رابطاً ذهنياً يربط ما بين تواجدك وبين حالته
المعنوية المرتفعة.
*اذكرالصفات الإيجابية للشخص الآخر بوجه مبتسم وبصدق
وقوة في المشاعر لما تقول، فكلٌ منا لديه نقاط قوة إيجابية ونقاط ضعف سلبية، ركز
على صفات القوة والإيجابية للآخر، فالمجاملة الرائعة الصادقة تمنح الدفء في
العلاقات، وتبث الحماس داخل الشخص والشغف للتواجد معك وقتاً أطول.
وكلما أشبعت حاجة الآخرين من احترام وتقدير وقبولهم كما
هم، منحوك نفس الاحتياجات، وبذلك تزداد قوة وتأثير، فالعلاقات مع الآخرين تقود إلى
القوة، وليس ما أقصده هنا حجم تلك العلاقات، ولكن نوعيتها وجودتها.
*أوجد المناطق المشتركة فيما بينكما، واسعى لمعرفة ما
يهم الشخص الآخر للتحدث عنه، تحدث عما يثير شغفه من أجل التواصل بينكما، فمشاركة
الآخرين فيما يشغل أولويات اهتماماتهم، يمنحك مكاناً ذو قيمة داخل عقولهم وقلوبهم.
*احرص دائماً على إضافة معلوماتك وخبراتك أو تجاربك
أينما ذهبت، فتحفز استماعهم إليك ولفت انتباههم لأنك تضيف إليهم، وتعزز معلوماتهم
وخبراتهم مما يجعلك شخصاً مرغوباً به ومميزاً في حضورك، لأنك تضيف إليهم ما
يحتاجون لمعرفته.
هذه هى السمات الإيجابية أو الكاريزما الشخصية الخاصة
بك، لترك إنطباعات رائعة إيجابية لدى الآخرين أينما ذهبت أو تحدثت معهم.
**افهموا طبيعة أبناءكم**
تابعنا على
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
بسم الله الرحمن الرحيم
"ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين لنا واجعلنا للمتقين
إماماَ" سورة الفرقان- آية 74
"كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته"
كيف تصلون إلى قلوب ابناءكم؟
**افهموا طبيعة أبناءكم**
ماذا يريدون؟ وبماذا يهتمون؟ ما الذي يثير رضاهم؟ وما الذي ينفرهم من
البيت؟ ما الأسلوب الذي يسبب لهم الغضب أو التوتر والقلق؟ ما الحديث الذي يكرهه؟
وما المشاعر التي تحفزه وتثير اهتمامه؟
"احتضنوا أبناءكم ولا تقصِموُا ظهورَهم"
يمر الإنسان في حياته بمراحل عمرية مختلفة، ومن أهمها مرحلة المراهقة التي
يمر بها الأبناء، فهى مرحلة الانتقال من مرحلة الطفولة اللامسؤولة إلى مرحلة النضج
وإثبات الذات وتكوين الشخصية المستقلة.
يحدث في فترة المراهقة العديد من
التغييرات الجسدية والفكرية والإجتماعية والإنفعالية، وتغيرات في الشخصية ذاتها، هى
فترة من العمر مضطربة الأحاسيس والمشاعر، وتتصارع فيها مشاعر الاحتياج للوالدين لدى
الأبناء مع وجوب الاستقلالية عنهما، فهى فترة تحتاج إلى الفهم العميق والتعاطف
الشديد.
تشير العديد من الدراسات العلمية إلى العلاقة القوية بين تغير الهرمونات
والانفعالات لدى الأبناء، مما يؤثر على الحالة المزاجية لديهم، وزيادة حدة الانفعال
ومشاعر الإكتئاب وحدة الطباع، وحالات الغضب المتكررة، وبشكل عام يسلك سلوكاً
مزعجاً لدى أبويه، مما يخالجُه شعور أنه مختلف عن والديه، وأنه لا يراهما في وضع
المثالية، فيبدأ تمرده ويُعلن عن رفضه لنصائحهما أو وصايتهما عليه، التي يعتبرها
بمثابة أوامر له، وهو بالطبع يرفض مثل هذا الأسلوب في ضوء هذه التغيرات التي تصاحب
نموه ونضجه.
وتتمثل التغيرات الفكرية التي تصاحب هذه الفترة للأبناء، في حدة الصراعات
بين الآباء والأبناء والحالة المزاجية المتقلبة، والتناقض الداخلي للقناعات الشخصية
لديه، لأنه يحاول جاهداً بناء هويته وإثبات ذاته، وإن كان في بعض الأحيان يفعل ما
هو متعارض مع عاداته وتقاليده التي نشأ عليها واستقاها من بيئته المحيطة به، وذلك
للفت الانتباه له وتوقع لردود أفعال لدى والديه، تمنحه الفرصة للتعبير عن رفضه
وتمرده للنصيحة، فهذه مرحلة ينظر فيها المراهق داخله، ويسأل: من أنا؟ وما هى
قناعاتي التي يجب أن أؤمن بها؟ واعتقاداتي.. وخبراتي، كيف أكّون أسس ومعايير
لإتخاذ القرارات الصحيحة؟
وأيضاً هناك التغيرات النفسية التي تساهم في زيادة حدة الانفعالات فيما بين
الآباء والأبناء، كالغضب والصوت المرتفع وأيضاً رفض الوصاية عليه، ومحاولة فرض
آراؤه وإن كانت مخالفة لعادات وتقاليد الأبوين والمجتمع، ولا تلبي رغبة الوالدين
الشخصية، وهنا يحدث الصراع الثقافي بين جيلين مختلفين فكرياً ونفسياً وثقافياً.
وفي بعض الحالات نجد العديد من الآباء والأمهات يفقدوا السيطرة التامة على
ابناءهم، نتيجة للصدامات المستمرة وعدم فهمهم لتلك الفترة من حياة ابناءهم، وكيفية
استيعابهم واحتضانهم، ويفقدون الأمل في إعادتهم إليهما مرة أخرى، وهنا نشير أنه
أكبر خطأ يقع فيه الأبوين، الاعتقاد أنهما يبتعدا عن ابنهما ليتجنبا الصدام معه،
لأن بهذا السلوك يثبت لديه عدم قيمته وأهميته لديهما، ويشعر بالإغتراب عن الجو
العائلي، وأنه لا وجود له فتزداد حدة الصراع والتمرد والعزلة والاكتئاب، وزيادة
للتصرفات الإستفزازية نتيجة للتفكير السطحي له، لأنه في مرحلة النمو والنضوج
العقلي والعاطفي.
وأحياناً ينتهج الأبن منهج الإنطوائية ويبدأ في الإنسجاب تدريجياً من
العالم الإجتماعي الذي يتعايش داخله، ويبني لنفسه قلعته الخاصة به، وتشمل أصدقاؤه
ممن يستطيعون فهمه وعدم نبذه بعيداً عنهم، وهنا يكمن الخطر الحقيقي إذا تفهمَ ذلك
الآباء، وأيضاً يؤدي إلى أعراض نفسية للابن وفقدان لثقته بنفسه وبمن حوله.
ونلاحظ أن نهاية هذه الفترة الحرجة
من عمر الإنسان، تتشكل الهوية الشخصية له، ويبدأ في إحداث التوازنات بينه وبين
والديه والمجتمع من حوله، وفلترة العديد من الأفكار والاعتقادات والأصدقاء، والقدرة
على الاختيار بصورة أفضل.
ما الذي يجب على الوالدين عمله مع ابنهما المراهق؟
هو لديه احتياجات يجب عليهما تلبيتها، فإذا لبُيت له تم الحفاظ على خيط
التواصل فيما بينكم، وتم تقوية رابط الثقة والود بينه وبين والديه.
انطلقوا معهم من أرضية مشتركة بينكم وبينهم، كي تبنوا جسور الحب والعطف
والأمان لهم.
**ما هى الحاجات النفسية لهذه الفترة الحرجة من العمر؟**
يحتاج الشاب / الشابة في هذه الفترة إلى الشعور بالأمان والقبول والتقدير،
يحتاج إلى الإحتواء بكل ما فيه من أخطاء أو سلبيات دون توجيه اللوم والعتاب
المستمر الجارح والمهين له.
* التقبل والتعاطف اللا محدود / فهو يحتاج إلى مشاعر الحب والعطف الغير
مشروط، يحتاج إلى تفهم مشاعره واحترام أفكاره، وعدم السخرية والإستهزاء من نفسه أو
من أصدقائه، لأنهم من اختياره، فيشعر بحساسية الاتهام لخطأه في الاختيار، فيزداد في
الابتعاد والعزلة.
*الإستيعاب التام وتقدير مشاعره/ الحرص على ذكر إيجابياته ومواطن قوته
وصفاته الجيدة، ابحثوا عنها داخلهم، واذكروها بالخير واثنوا عليها وقدموا لهم
المدح ، وتجنبوا الإشارة إلى سلبياته أو اختياراته أو قراراته الخاطئة، وعدم
معاقبته على الأخطاء بأسلوب يهين كرامته ويزعزع من ثقته بنفسه.
* إجراء الحوارات معه والإستماع لوجهة نظره/ يحتاج الشاب /الشابة في مثل
هذه السن إلى الفهم والعطف، والتقدير بإشراكه في بعض الأمور الخاصة بالأسرة، وعدم
التقليل من شأنه، وإظهار الاهتمام بما يقول وبما يشعر وعدم الإستخفاف بمشاعره مهما
كانت سطحية، كي لا ندفعه إلى الإنعزال في بوتقته الخاصة ليعيش عالمه الذي يشعره
بما يحتاج إليه.
* ترسيخ معاني القيم والرضا والقناعة/ إمدادهم بشعاع الأمل والإيجابية
للقضاء على شعور القلق لديهم، فما يتلقوه من الأبوين، يمنحه المخزون داخلهم
ليتعاملوا به مع أنفسهم ومع الآخرين ممن حولهم وفي مجتمعهم.
* محاولة إكسابهم مهارات ورياضات/ تساعدهم على مواجهة تحديات الحياة، بدلاً
من ترسيخ اللوم والشكوى وقلة الحيلة، والتعليل والأعذار التي يساهموا كثيراً في
بناء جدار عزلتهم خوفاً وقلقاً مما يواجههم في الخارج.
**عوامل تساعد الآباء على تجاوز هذه المرحلة بأمان**
1 – التربية على أسس العقيدة والنزعات الدينية، وفق ديانته.
2 – الصحبة الصالحة لهم ومصاحبتهم والتقرب منهم ومن أصدقائهم، مهما بدا لكم
الإعتراض على بعضهم.
3 – منحهم الاهتمام والحب والمشاركة لهم في ما يهمهم ويشعرهم بالمتعة
والشغف، واحذورا من حرمانهم العاطفي كعقاب لهم.
4 – الحرص على شغل أوقاتهم بالرياضة لبناء أجسامهم وعقولهم وتوازن الحالة
المزاجية وتهدئة الاضطرابات العاطفية والشحنات الانفعالية.
5 – فتح قنوات الحوار معهم، وإجادة الإنصات لهم، بكل جوارحك وعقلك ومشاركته
عاطفياً ومجاراته في انفعالاته وأحاسيسه، خصصوا لهم وقتاً لمشاركتهم مشاعرهم وما
يريدون التعبير عنه.
6 – أظهروا مشاعر الفخر والثقة بهم، واستغلوا كل موقف لذكر سلوك له بالخير
وسمة له تميزه، وتجنب توجيه النقد الجارح لهم، كي لا يشعروا بالتهديد النفسي المستمر.
إصدار كتابي الأول - التوافق العقلي والنفسي بين الرجل والمرأة
تابعنا على
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
صدر بحمد الله كتابي الأول "التوافق العقلي والنفسي بين الرجل والمرأة" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب
الكتاب مقسم إلى جزئين:
الجزء الأول يشتمل على:
علم النفس الإنساني وما يتضمنه من الشخصية الإنسانية والاضطرابات النفسية وأنواع الشخصيات الإنسانية
الجزء الثاني ويتضمن المخ البشري ما بين الرجل والمرأة
ولماذا نختلف؟ آلية التفكير بين الرجل والمرأة
وعاطفة الحب ما بين الرجل والمرأة
والطبيعة النفسية لكل من الرجل والمرأة
والعلاقة الحميمة بين الزوجين
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
صدر بحمد الله كتابي الأول "التوافق العقلي والنفسي بين الرجل والمرأة" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب
الكتاب مقسم إلى جزئين:
الجزء الأول يشتمل على:
علم النفس الإنساني وما يتضمنه من الشخصية الإنسانية والاضطرابات النفسية وأنواع الشخصيات الإنسانية
الجزء الثاني ويتضمن المخ البشري ما بين الرجل والمرأة
ولماذا نختلف؟ آلية التفكير بين الرجل والمرأة
وعاطفة الحب ما بين الرجل والمرأة
والطبيعة النفسية لكل من الرجل والمرأة
والعلاقة الحميمة بين الزوجين
العلاقة الناجحة مع الذات
تابعنا على
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
لقد بدأنا رحلتنا مع
الثقة بالنفس والأسس الخاصة بها، وأنها مفتاح لفهم الإنسانية كلها، فالشخص الواثق
من نفسه إيجابي متواصل مع ذاته ومع الآخرين، يمتلك الشجاعة والإتزان النفسي
والثبات الإنفعالي في المواقف، والتوجه العقلي الإيجابي الذي يشمل التفاؤل والحماس
والإستمرارية، ويمتلك الذكاء والعلم والمعرفة وتطوير نفسه دائماً، فلديه الثقافة
والخبرة والقدرة على التسامح والمحبة والعطاء.
https://www.facebook.com/monaelnaghy
تابعنا على https://plus.google.com/u/0/+MonaElnaghy
العلاقة الناجحة
مع الذات
لاشك أن معظمنا قد
مر في مراحل حياته بأوقات عصيبة، وكم تمنى أن يغير كل ما حوله ليحيا الحياة التي
يريدها ويشعر معها بالسعادة، كلٌ منا قد تمنى في وقت ما أن يكون أكثر نجاحاً
ومالاً أو أكثر سعادة وثقة .... والعديد من الأمنيات التي لطالما تمنيناها كثيراً.
من أين سنبدأ
الطريق كي يتاح لكلٍ منا الفرصة المناسبة للعيش حياة ناجحة وملوءة بالرضا
والسعادة؟ وأن يحظى بالتقدير والحماس في كل مناحي حياته.
لقد خلقنا الله
تعالى وكلٍ منا هو معجزة من خلق الله، بسماته الشخصية والعقلية والروحية والجسدية
مختلف عن غيره من الخلق، فداخلك قدرات لا محدودة تميزك عن غيرك، وإن تأخر إدراكك
لها بعض الوقت، ولكن هى داخلك، وتمتلكها بالفعل وما ينقصك هو اكتشافها ودعوتها
للإنطلاق.
فما الذي يميز شخص
ناجح عن غيره؟ نظرته تجاه نفسه، وتصوراته الداخلية التي تُشكل أفكاره ومشاعره
وسلوكياته، هذه النظرة هى مفهومك الذاتي عن نفسك الذي يُمثل حوالي 80% تقريباً ،
وما تمتلكه من معرفة ومهارة فقط 20% كي تُحقق ما تريده في حياتك.
فإذا كان منوال
حياتك يسير في طريق يُشعرك بالقلق والغضب والإستياء، وتنتابك مشاعر الإحباط
أحياناً، فلنبدأ معاً في تغيير سلوكك المُوجّه الذي نتج عن أفكارك ومشاعرك التي
توحدت مع مثيرات سلبية ارتبطت بها، وعبّرت عن مفهومك لذاتك، والذي يُعتبر النواة
التي تقوم عليها شخصيتك وإدراكك لقوتك العقلية والذاتية، ونحن تتشابه جميعاً كبشر
في حاجاتنا للشعور أن لنا دور نقوم به ونلاقي عليه التقدير من الآخرين، وأن ما
نفعله لهو ضمن معايير القيم الذاتية والأخلاقيات المجتمعية، ويُعبّرعن مستوى
طموحاتنا في الحياة ، جميعُها تُعبّر عما يدور داخلنا وما يُشكله مفهومنا لذاتنا،
وما تم اكتسابه من المجتمع، ليمنحنا التقدير والإحترام والإيجابية.
لقد خُلق الإنسان
على الفطرة الصحيحة، وهى مشاركته لمن حوله، فعندما يُولد الطفل يخرج للحياة على
المستوى البيولوجي، ولكن تعاملاته مع ذاته ومع الآخرين من حوله، هو ما يُنمي
المستوى النفسي والإجتماعي لديه، فيبدأ في البحث عن نفسه داخل أسرته ثم أصدقاؤه،
ثم يخرج للمجتمع ككل، يقول فنحن كائنات إجتماعية بطبعها تعيش داخل دائرة الأنا و
نحن، وكلما توسعت دوائر الفرد زادت أهمية وجوده في الحياة.
ولتطوير العلاقة
الناجحة مع الآخرين يجب أن تبدأ من داخل الفرد أولاً، أن يكون الفرد مهيئاً من
داخله لإحداث التوافق والإنسجام مع نفسه كي يستطيع التوافق مع المجتمع من حوله،
فالعلاقة مع الذات هى المحور الذ تنطلق منه كافة دوائر الشخص، وعلاقة الفرد مع
ذاته تتوقف على
*شعوره بالقيمة
والإستحقاق للحياة كإنسان يضيف إليها لا عبء عليها.
*شعوره بالأمان
والطمأنينة التي تمكنه من الثبات الداخلي، أم يشعر بالخواء والفراغ.
*شعوره بالرضا
والقناعة لحياته.
وهذه الأمور
الثلاثة تتكون منذ سنوات الطفولة الأولى للفرد، فإما أن تُبنى جيداً أو تكن مهتزة،
فما يتلقاه الطفل من رعاية واهتمام وحب من أسرته يساهم بشكل كبير في بناء هويته
العاطفية وشعور الإنتماء لديه، فينمي لديه إحساسه بذاته وتقديره لها وذلك من خلال تبادل
الإنفعالات المبكرة بين الأم وطفلها، وعوامل النشأة الأخرى من أن يحظى بالتقدير
والإهتمام من أبويه واخوته وأصدقائه، وفي مراحل النمو لدى الطفل يسعى لتكوين هويته
بمن يراهم حوله وتتراكم خبراته الشخصية المرتبطة بشخصه وبالبيئة المُحيطة به، فإذا
كانت البيئة إيجابية وتحترم الذات الإنسانية، تساعد الفرد على اكتشاف مواهبه
وقدراته ويرتفع تقديره الذاتي، وإذا كانت البيئة سلبية ومملوءة بالإحباطات، فإنها
تساهم بشكل كبير في التركيز على نقاط الضعف للفرد وصفاته السلبية.
تعتبر الثقة
بالنفس فضيلة من الفضائل البشرية، فهى نسيج من إدراك الذات وقبولها وتقديرها
العميق، والذي يتشكل من احترام الذات القائم على إدراك وفهم السمات الإيجابية
والسلبية داخل الفرد بنفسه، وقدرته على توظيف تلك السمات والقدرات في مواجهة مواقف
الحياة المختلفة.
فعندما نثق في
أنفسنا داخلياً نستطيع عبور الأوقات الصعبة التي تُشعِرنا أحياناً بالضعف والخوف
أو القلق والإحباط، نحن لا نحتاج سوى التوجه داخلنا واكتشاف ما لدينا من قوة
وقدرات.
ماذا تعني الثقة
بأنفسنا؟
تعتبر الثقة
بالنفس هى إحدى الدعائم والقيم الإنسانية التي تُشكل حياتنا، فكيف لنا فهمها؟
الثقة بالنفس هى الإيمان
الداخلي بقيمتك أمام نفسك وفي أعين الآخرين، والثقة الكاملة في قدراتك وإمكاناتك، فأساس
الثقة بالنفس من داخلك هى علاقتك الشخصية مع ربك ومع نفسك، فهل هى تتسم بالسلام
والطمأنينة؟ أم مملوءة بالصراعات الداخلية والتوتر والقلق؟
هل تحب نفسك وتتقبلها
كما هى فتحب الآخرين وتتقبلهم كما هم؟ أم تشعر بعدم الرضا عن نفسك؟
يقول الله تعالى
:" وتوكل على الحي الذي لا يموت"
وقال تعالى "
ألا يعلمُ من خلقَ وهُو اللطيفُ الخبير" سورة المُلك آية 14
أي الإطمئنان
القلبي الذي لا يُخالطه شك، بل يقين في الله تعالى وتوكل عليه والرضا بكل ما
يأتينا به من أمور، لأنها الخير لنا، ولكننا لا نملك البصيرة لمعرفة الخير، يأتينا
الله تعالى بما ينفعنا ولا يسبب لنا الضرر، وليس بالضرورة ما نطلبه، فتوكل على
الله في كل الأمور وأستعن به، ولتقوي ثقتك بنفسك من ثقتك ويقينك بالله، لأنه خالقك
وأعلم بما في نفسك، فالثقة بالله عزوجل هى الأساس لكل النجاحات في حياتك، وتوكلك
عليه هو القوة الدافعة لتدعيمك داخلياً وزيادة قدراتك، فهى الثقة الحقة.
فدوائر علاقاتك كلها
متفاعلة معاً وتكمل بعضها البعض، فدائرة علاقتك مع ربك هى التي تضفي المعنى على
حياتك وتطهر علاقتك بنفسك، وتظهر نتائجها في معاملاتك مع الآخرين، وكلما زادت
فاعلية وإيجابية دوائرك الشخصية أصبح لوجودك في الحياة المعنى والقيمة والرسالة
والغاية.
يقول مصطفى صادق
الرافعي " إن لم تضف شيئاً على الحياة** فأنت إضافة على الحياة"
مفهومك لذاتك هو
القوة الدافعة لضبط وتنظيم وتوجيه سلوكك، لأنه يُحدد الإستجابات الذاتية لك في
مواقف الحياة المختلفة، ويُعطي التفسيرات لإستجابات الآخرين لك.
فالثقة بالنفس هى
مفتاح التميز والكفاءة في الحياة، والطريق لبناء علاقات ناجحة، للشعور بالدفء
والطمأنينة والود والمحبة، وتحقيق التوازن النفسي والعاطفي والذهني والروحي.
وتذكر أن تقديرك
واحترامك لذاتك لا يُستمد من المال الذي تملكه أو نوع العمل الذي تقوم به، وإنما
ينبع من داخلك وطريقة تفكيرك وتقديرك لنفسك وصورتك عنها ومشاعرك تجاه ذاتك.
والشخص فاقد الثقة
بنفسه منفصل عن ذاته وعن الآخرين، مفهومه الذاتي سلبي، وفكرته عن نفسه مرفوضة وأحياناً
تكون أسباب سوء العلاقات الأسرية أو الفقر أو الجهل، وسوف نتعرض لهم تفصيلياً.
وهذا بدوره يُسبب
للفرد القلق والتوتر والخوف والعدوانية والفشل المستمر والشعور بالذنب تجاه نفسه،
لأنه يشعر بعدم إنسجامه وتوافقه مع ذاته أو مع عالمه الخارجي.
وينشأ مفهوم الذات
السلبي أو الذات الضعيفة مع نمو الطفل منذ سنوات عمره الأولى، وتراكم الظروف
الحياتية السلبية حوله، مما يُولد لديه عدم الاستقرار أو الشعور بالأمان وإخفاقاته
المستمرة، ونجد مثل هذا الشخص لديه الشعور بالنقص والغضب والإنتقام من العالم،
لأنه دائم اللوم له في ما وصل إليه من حال، فهو يشعر بالدنو وعدم الإستحقاق في أنه
يعيش حياة عادية كبقية البشر، لأنه دائم الشعور بعدم الكفاءة أو الأهمية،
والإعتقاد الراسخ داخله بالفشل وتوقعاته سلبية للمستقبل.
ومن الأسباب التي تساهم
في نقص ثقة الفرد بنفسه
أولاً: أسباب اجتماعية
وتشمل البرمجة الخاطئة
للنشأة والتي تساهم بدرجة كبيرة في تشكيل المفاهيم والاعتقادات والمبادئ والقيم
لدى الفرد، وما يُبنى عليها من تشكيل تصوراته عن نفسه ونسبة ثقته بنفسه، فهناك
التنشئة التي تشمل العقاب النفسي أو البدني للطفل، أو التدليل الزائد المبالغ فيه،
وهو إشباع كل الرغبات الخاصة بالطفل فورياً، سواء كانت رغبات مادية أو عاطفية،
وبذلك يتولد داخله شعور الإعتمادية وعدم بذل الجهد أو الصبر للحصول على ما يريد.
وأحياناً نجد الخوف
الزائد من الأبوين على ابنيهما، ويصل إلى حد الحماية له، وتأدية المهام بدلاً عنه،
والتصرف نيابة عنه، وهذا يفقده اكتساب الخبرات وافتقاد حس المسؤولية، والإتكالية
على والديه في أدق تفاصيل حياته.
ونجد بعض الآباء
يفرضون السيطرة الكاملة على أبناءهم والتحكم في رغباتهم، وفرض العقوبات في حال عدم
تنفيذ المهام التي يوكلونها إليهم، وفي احيان كثيرة تفوق هذه المهام قدرات الابن،
فيشعر بالقهر والضعف والخوف، من نتائج عدم الإستجابة لما وكل إليه.
وفي بعض الأحيان تتعرض
الأسرة إلى أزمات متتالية كحدوث حالات طلاق أو موت، وتمثل حالات التفكك الأسري
والصراعات الأسرية عاملاً أساسياً في فقد الطفل للشعور بالأمان والإرتواء العاطفي
داخله، لأن ذلك يساهد في بناء ذكاؤه العاطفي والإجتماعي وقدرته على فهم ذاته
وتقدير نفسه ومشاعره.
ثانياً: أسباب نفسية
كالتعرض لإعتداءات
جسدية.. جنسية.. نفسية، في سنوات عمره الأولى، مما ترسخ داخله اعتقادات التعميم
لكل التجارب المستقبلية كالماضية، فنجد مثل هذا الشخص يلجأ إلى العزلة والوحدة
إفتقاد الشعور بالأمان والخوف من مواجهة الحياة.
وأيضاً البرمجة
السلبية للذات والنظرة الدونية لها، والتي تنتج من معاملة سيئة من الأهل
والأصدقاء، أو الحديث الذاتي للشخص مع نفسه، ولصق صفات لنفسه سلبية وبتكرارها تصبح
اعتقاداً راسخاً داخله، يتصرف من خلاله في أمور حياته.
ثالثاً: أسباب جسدية
وهى حالات قد ولدوا
بها كقصر القامة أو أسباب جسدية في الشكل أو الجسد، أو عدم التناسق للجسد، أو إحدى
الإعاقات، أو عادات سلبية كالتلعثم في الكلام أو التهتهة.
وكلها تترك أثاراً
داخله وخاصة إذا تم توجيه التركيز لها من الأهل أو الأصدقاء في المدرسة أو في
محيطه العائلي، مما يسبب الخجل والإنطواء على نفسه، ويبدأ في خلق عالم خاص به لا
يشعر بمشاعر سلبية داخله.
ما هى الآثار المترتبة
على فقد الثقة بالنفس؟
أولاً: آثار وجدانية
سلبية
كمشاعر الخوف والخجل
والإنطواء والعولة والشعور بالنقص والدونية للذات، والغضب والإنفعال المتكرر بدون
أسباب مقنعة، وأحياناً الغرور والعدوانية والحساسية المفرطة للنقد أو تجاه المواقف
المحرجة.
ثانياً: آثار ذهنية
سلبية
وتشمل طرق التفكير
والدراسة الأكاديمية والدراسية ونسبة فقد التركيز والتشتت المبالغ فيه، وتتملكه
الأفكار والمشاعر السلبية عن نفسه لشعوره بضعف التقدير الذاتي وعدم القدرة على
اتخاذ القرارات والحسم في الأمور وذلك خوفاً من المخاطرة أو الفشل.
ثالثاً: الآثار
الجسدية
ونلاحظ الأشخاص فاقدو
الثقة أنهم يتنفسون سريعاً وتزداد ضربات القلب لديهم، ورعشة في الأطراف مع
برودتها، واحمرار الوجه في المواقف أو المقابلات مع آخرين.
رابعاً: الآثار
السلوكية السلبية
لديهم ضعف في القدرة
على التواصل مع أنفسهم أو مع الآخرين، فهم يفقدون القدرة عن التعبير عن أفكارهم
ومشاعرهم ويسعون لتلقي الرضا من الآخرين.
يتخذون مواقف دفاعية
مسبقاً، لأن الخوف يملؤهم فيخشون المواجهات، فإما أن يلجئوا إلى الهروب أو
العدوانية.
لا يستطيعون بناء
علاقات إجتماعية جيدة، فنجد أن لديهم قلة من الأصدقاء الذين يتوافقون معهم فيما
يشعرون به، أو يتميزون عنهم في شيئ ما فيشعرون بالقوة قليلاً.
دائموا الشعور أنهم
ضحية للعالم من حولهم ويحملون الآخرين تبعات إخفاقاتهم وما آلوا إليه من فشل
وعزلة، وذلك لشعورهم الداخلي بقلة الحيلة وضعف الإرادة.
كيفية التغلب على ضعف
الثقة بالنفس
يجب تحديد السبب
أولاً، والموقف الذي أدى إلى ضعف الثقة بالنفس، والأشخاص المساهمين في ذلك، ثم
ترتيب المواقف والأسباب والأشخاص وفق درجة تأثيرهم عليه، وتحديد المشاعر الناتجة
عن كلٍ منهم.
يبدأ بكتابة الأفكار
المرتبطة بكل سبب وكل موقف وشخص، ومحاولة اكتشاف الأفكار اللامنطقية للأمر، مثل
المبالغة أو التعميم أو التفسير السلبي للموقف، أو التوقع اللامنطقي للمستقبل، أو
شعوره بعدم الإستحقاق.
وكتابة الفكرة البديلة
فوراً لما تم كتابته سلبي، وكل ما يفكر به سلبياً أو يشعر به، يضع العكس له
الإيجابي.
يكتب بحيادية جوانب
شخصيته الإيجابية التي ذكرها الآخرون له، أو يراها في نفسه بمنطقية وصدق، وما
قدراته التي يملكها ويستطيع التميز بها عن غيره، وما يملكه من مواهب يستطيع
تنميتها والعمل على تميزها لديه.
يشاهد نفسه كأنما
يراها أول مرة ويتقبل شكله وجسده وطريقة تفكيره، فبدء الطريق تقبل نفسك كما هى
بدون أقنعة لترضي الآخرين، كي ترى نفسك من الداخل وليس تقديرها وفق آراء الآخرين
عنك.
كتابة نقاط القوة وعلى
الجانب الآخر نقاط الضعف، واذكر بجانبها سوف أعمل على تحسينها وأغيرها للأفضل.
لا تقارن نفسك بأحد،
فأنت شخص مميز عن غيرك ولك سماتك الخاصة وصفاتك الجيدة داخلك، وكل ما عليك هو
اكتشافها والسماح لها بالإنطلاق.
توقف فوراً عن الشعور
بالذنب وتأنيب الضمير وجلد الذات، وأسمح لنفسك بالشعور لأول مرة أنك تستحق الحياة
بشكل جيد وكما تريد، وأفضل مما تتصور.
ابدأ في التدرب على
التعبير عن أفكار ومشاعرك وحقوقك ولو كتابة في بدء الأمر، حتى تكتسب الشجاعة
داخلياً ثم تُعبّر عنها لفظياً.
ضع قائمة بما تريد
تحقيقه في حياتك، واسأل نفسك هذه الأسئلة وحاول تدوين إجاباتها أمامك، من أنا؟
وماذا أريد؟ ولماذا أريده؟ وكيف أحققه؟ ومتى أريد تحقيقه؟ أين أنا الآن؟ وإلى أين
أريد أن أذهب؟ وهل ذهابي إلى هناك سيحقق لي ما أريده بالفعل؟
وعندما تصل إلى إجابات
صادقة من داخلك ، ابدأ في أخذ العهد على نفسك أنك سوف تسعى لتحقيقها وأنك ستكافأ
نفسك كلما أنجزت حلماً من قائمتك الخاصة.
اهتم بنفسك وبمظهرك أن
يكون لائقاً، فهو يساعد بشكل كبير على اكتساب الثقة بالنفس.
اعمل على تطوير ما
دونته من مهارات ومواهب لأنه ذلك سيشعرك بالفخر والتميز والإعتزاز مما يساهم في
زيادة الثقة بنفسك.
فصورتك الذاتية عن
نفسك هى أساس حياتك، والتي تخبر الآخرين بطرق التعامل معك لا واعياً، فما تفكر به
تجاه ذاتك، هو ما يراه الآخرون فيك ويعاملونك على أساس هذه القوانين التي وضعتها
لنفسك.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




